مجموعة مؤلفين

274

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

والمحصّل : إنّ الشرط المعتبر حاصل كما هو التقدير ، والمانع وهو ظهور الخطأ لا يصلح للمانعية ، كيف وقد تخلّف فيما هو أولى بالحكم أو مساوٍ في المنع ، والفصل بين الحالين مع تخلّف الشرط فيهما . والقول بصحة أحدهما دون الآخر تعلّقاً بفقد الشرط لظهور بطلان الظنّ - مع ما فيه من البحث السالف - تحكّم محض وتعلّق بسلامة أمير . وأمّا حديث كون الحكمة في انتظار المدّة المقرّرة هو استبراء الرحم فحديث شعري ، والعلّة المذكورة مستنبطة محضة ، فلا يلزم اطرادها ، وإنّما المنصوص فيما وصل إلينا من الأخبار اعتبار انقضاء المدّة ، واستنبط منها الاكتفاء به بظنّ الانتقال من طهر إلى آخر ، وكلاهما متحقّق . المسألة الثانية : لو خرج في طهر لم يقربها لم يجب التربّص وصح طلاقها مطلقاً أو ما لم يعلم كونها حائضاً . ولا يشترط هنا العلم أو الظنّ بعدم الحيض ؛ لأنّ شرط الصحة موجود ، وهو استبراؤها بالانتقال من طهر إلى آخر ، وإنّما الحيض [ بعد ] « 1 » ذلك مانع من صحة الطلاق ، والأصل عدمه ، ولا يشترط في صحة أمر العلم بانتفاء « 2 » جميع موانعه ، بل يكفي عدم العلم بوجودها « 3 » . المسألة الثالثة : لو تربّص المدّة المعتبرة مطلقاً وأخبره من يُعتبر شرعاً بحيضها فطلّقها « 4 » حينئذٍ ففي صحته كلام . واستظهر المحقّق الشيخ علي ( أعلى الله قدره ) البطلان ؛ لأنّ ظاهر الأخبار يقتضي العلم بطهرها وقت الطلاق أو ظنّه ، ولعموم الأدلّة على المنع من طلاق الحائض خرج منه الصغيرة والثلاث

--> ( 1 ) - العبارة في النسخة مشوّشة . ( 2 ) - في النسخة : « انتفاء » . ( 3 ) - الكلمة في النسخة غير واضحة ، ولعلّه : « بمجرّدها » . ( 4 ) - في النسخة : « مطلقاً » .